الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
307
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
لحيته ) بدون زيادة لعدم وجود الوصفين في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 1 ) . « فأطال البكاء ثم قال عليه السّلام » هكذا في ( المصرية ) ، وليس في ( ابن ميثم وابن أبي الحديد ) : عليه السّلام . « أوهّ » - بسكون الواو - قال الجوهري : توجع ، قال الشاعر : فأوهّ لذكراها إذا ما ذكرتها * ومن بعد أرض بيننا وسماء « على اخواني الذين قرءوا » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( تلوا ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) . « القرآن فأحكموه ، وتدبروا الفرض فأقاموه ، أحيوا السنة وأماتوا البدعة » في ( صفين نصر ) ( 2 ) : قتل عبد اللّه بن كعب يوم صفين ، فمر عليه الأسود بن قيس وهو بآخر رمق ، فقال له الأسود : عز عليّ واللّه مصرعك ، أما واللّه لو شهدتك ، لآسيتك ولدافعت عنك ، ولو أعرف الذي أشعرك لأحببت ألا يزايلني حتى يلحقني بك . ثم نزل إليه ، وقال له : واللّه إن كان جارك ليأمن بوائقك ، وإن كنت من الذاكرين اللّه كثيرا ، أوصني رحمك اللّه . قال : أوصيك بتقوى اللّه ، وان تناصح أمير المؤمنين ، وأن تقاتل معه المحلين حتى يظهر الحق ، أو تلحق باللهّ ، وأبلغه عني السلام ، وقل له : قاتل على المعركة حتى تجعلها خلف ظهرك ، فمن أصبح والمعركة خلف ظهره كان الغالب . ثم لم يلبث أن مات ، فأقبل الأسود إلى علي عليه السّلام فأخبره ، فقال رحمه اللّه جاهد معنا عدوّنا في الحياة ، ونصح لنا في الوفاة . « دعوا للجهاد فأجابوا ، ووثقوا بالقائد » يعني عليه السّلام نفسه .
--> ( 1 ) شرح ابن ميثم 3 : 392 ، وفيه : « على لحيته الشريفة الكريمة » . ( 2 ) صفين لنصر بن مزاحم : 456 .